الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
232
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 28 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 36 ] وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ ( 36 ) [ يونس : 36 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا أي : ليس يتبع أكثر هؤلاء الكفار إلا ظنا ، الظن الذي لا يجدي شيئا من تقليد آبائهم ورؤسائهم إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً لأن الحق إنما ينتفع به من علمه حقا ، وعرفه معرفة صحيحة ، والظن يكون فيه تجويز أن يكون المظنون على خلاف ما ظن ، فلا يكون مثل العلم إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ من عبادة غير اللّه تعالى ، فيجازيهم عليه ، وفيه ضرب من التهديد « 1 » . * س 29 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 37 إلى 38 ] وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 37 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 38 ) [ يونس : 38 - 37 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم رد اللّه سبحانه على الكفار قولهم : إئت بقرآن غير هذا ، أو بدله . وقولهم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم افترى هذا القرآن فقال : وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى أي : افتراء مِنْ دُونِ اللَّهِ فأقام أن مع الفعل مقام المصدر ، بل هو وحي من اللّه ، ومتلقى منه وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ من الكتب كما قال
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 5 ، ص 188 .